السيد اليزدي

655

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

دلّست الأمة نفسها بدعواها الحرّية فتزوّجها حرّ على الأقوى ، وإن كان يجب عليه حينئذٍ دفع قيمة الولد إلى مولاها ، وأمّا إذا كان عن عقد بلا إذن مع العلم من الحرّ بفساد العقد أو عن زناً من الحرّ أو منهما فالولد رقّ ، ثمّ إذا كان المملوكان لمالك واحد فالولد له ، وإن كان كلّ منهما لمالك فالولد بين المالكين بالسويّة إلّا إذا اشترطا التفاوت أو الاختصاص بأحدهما . هذا إذا كان العقد بإذن المالكين أو مع عدم الإذن من واحد منهما ، وأمّا إذا كان بالإذن من أحدهما فالظاهر أنّه كذلك ، ولكن المشهور أنّ الولد حينئذٍ لمن لم يأذن ، ويمكن أن يكون مرادهم في صورة إطلاق الإذن بحيث يستفاد منه إسقاط حقّ نمائية الولد ؛ حيث إنّ مقتضى الإطلاق جواز التزويج بالحرّ أو الحرّة ، وإلّا فلا وجه له ، وكذا لو كان الوطء شبهة منهما ؛ سواء كان مع العقد أو شبهة مجرّدة ، فإنّ الولد مشترك ، وأمّا لو كان الولد عن زناً من العبد ، فالظاهر عدم الخلاف في أنّ الولد لمالك الأمة ؛ سواء كان من طرفها شبهة أو زناً . ( مسألة 9 ) : إذا كان أحد الأبوين حرّاً فالولد حرّ ، لا يصحّ اشتراط رقّيته على الأقوى في ضمن عقد التزويج ، فضلًا عن عقد خارج لازم ، ولا يضرّ بالعقد إذا كان في ضمن عقد خارج ، وأمّا إن كان في ضمن عقد التزويج فمبنيّ على فساد العقد بفساد الشرط وعدمه ، والأقوى عدمه ، ويحتمل الفساد وإن لم نقل به في سائر العقود إذا كان من له الشرط جاهلًا بفساده ؛ لأنّ في سائر العقود يمكن جبر تخلّف شرطه بالخيار بخلاف المقام ؛ حيث إنّه لا يجري خيار الاشتراط في النكاح ، نعم مع العلم بالفساد لا فرق ؛ إذ لا خيار في سائر العقود أيضاً . ( مسألة 10 ) : إذا تزوّج حرّ أمة من غير إذن مولاها حرم عليه وطؤها وإن